السبت، 23 مايو 2009

أسداف الغموض

هكذا نطقت

بعد طويل عناء .. وطويل تفكيرأهتديت الى ..

من العجيب أنك تريد ان تقول لا .. بعد ما قلت نعم

ومن المحزن أن يتزعزع تمثال بات بعينك يوما ..

مثالك الذي بت تنشده لحظات ولحظات

وهاهي لحظاتك تقتل اجمل ما فيك .. براءتك

لا تتعجب فربما كانت يدك سبب ما حل بهذا التمثال من خداج ..

لنفترق كثيرا

لخير ما نحن به

لوكان خيرا

لنفترق كثيرا

فما عدت احتمل ..

أقصد بالخداج .. ما حلَّ بتمثالي من نقص .. ربما أكون أنا المتسببة فيه

في قصتنا التي أعطيتك إياها -والتي لم يقرؤها أحد سواك -كنت صديقي

صديقي الذي أبني فيه أحلامي وأحلامه ، بل أبنيه ذاته .. وأسترفد منه ما يُكْمِلُ بنياني

لم أكن أعلم أن تمثالي الفريد سيصيبه خداج لمجرد أن أساسه الذي بُنِيَ عليه وهو (الصداقة )

قد تبدل ( حباً ).. وما كان الحب يوما مُهدِماً ..

لكنه الواقع الذي يأباه قلبي ويصدقه - فى تعجبٍ- عقلي ..

ولا غرو

.. فما عدت أنت تمثالي الصدوق الذي بت أنشده أياماً وأيام ، وأبني فيه دون كللٍ أو ملل، فإذا ما تمَّ بنيانه أهديه بيدي لمن تستحقه

.. ولا عدت أنا ذات النفس الطاهرة التي تحمل مقدرة الإيثار، فأؤثر غيري على نفسي بتمثالي ،

خاصة بعد أن تبدل أساسه الصدوق إلى " حب "..

تبدل - ويا أسفا - تبدلت معه مقدرتي

وغدوت بعد أن كنت أبني .. أهدم

بعد ان كنت أزرع .. أحصد

ولكن حصاد الهشيم ..

أحصد وأجني ما اقترفت يداي ، أجني أياما وأيام دون أن أرعى ما أراه من خداج اهتماماً..

وفجأة .. وبعد تسع ٍ من تغيير الأساس

بعد تسع ٍ مما اقترفته يداي ( و يداك )..

ها نحن نجني لحظات تضاد فى معناها ، المعنى الذي تبدل عليه الأساس - ولا غرو- فما عدتُ أبني فيك

ولا عدتَ ترفدني ..

وكيف أبني فيك وأنت الذى أوحيت لي بما اقترفته يداي - وإن كان موحىً من قبل وحيٌ غير مؤكد-

كيف وقد تسببت يداك فى خلق ذاك الإحساس فى نفسي .. كيف ..

صديقي .. الحب ليس كالموجة تعلو وتهبط فى لجج البحار العاتية

الحب .. هو المرسى الذي نطمئن إليه .. الضفة القصوى التى تخايلُ أعينناونتمنى لو نأوي إليها فارين من مَهْوَانَا..

لذا .. دعنا نكف قليلا بناءً وهدما ..

دعنا نعيد مؤن البناء .. ونضرب بالهدمِ ومؤنه عرض الحائط..

دعنا نعيد لأنفسنا النفس البريئة .. النفس الطاهرة ..

ونقتل ( الأمارة بالسوء ) - لا النفس الذكية - لأن من قتل نفساً ذكيّة ً " فكأنما قتل الناس جميعا "

.. ومن أحياها " فكأنما احيا الناس جميعا "

وكلانا يريد - مجازاً لا حقيقة - أن يُحْيي الناس جميعا

نحييهمو بالإيثار .. بالطمأنينة .. بالحب

بالحب الصادق الذي لا يصيبه وهن .. أو يسري فى تلافيفه ماء الشيطان الآسن ..

.. أريد أن أقتات منكَ ما يُعيد بنائي ويكمله ، ويساعدني فى بنائي إياك..

فهل ستقيتني ؟

أم أن شمس الحب قد طلعت من مشرقها..

السبت، 16 مايو 2009

فــتـــاة فــى ســيــاق الـحــب
















كانت تعتقد أن نفسها ستطمئن بعد ان سَمِعَتْ الصوت "العَمريَ"

والذي كانت تتوق إلى سماعه ، لكن هيهات أن يطمئن عاشق دون معشوقه ، وان تبرأ نفسٌ دون بارئها ..


.. فلم تجد غيردمعها شفيعاً تستشفع به وملاذاً تأوي إليه بعد ان ضاقت نُدحة المعاذير والشفاعات .


.. لم تجد غير قلبها المثقل بالهم المُعَمََّّد ، والذي لم يعد يحتمل ما على كاهله من ضيق بالبُعد وضيق بالزمن..


.. لم تشعر إلا وأناملها تخط تلك الكلمات ..

- ومن آياته .. " أن خلق لكم "

أنْ مَنَّ عليكم بعض العاشقين إكمال بنيان قلوبكم .. برؤية محبوبكم ... " لتسكنوا "

- ومنكم من مَنَّ عليهم ايضاً وإنْ لم - يسكنوا - بعد

فهداهم إلى " الصراط المستقيم "

هداهم إلى " جنة النعيم "

- ومنكم من يبتليه بداء العشق .. ولا يكففه برؤية محبوبه وملاذه .....

فــــــ " يجعل صدره ضيّقاً حرجا كأنما يصّعد فى السماء "


فتجد الأول .. يحمد الله على فضله ومنته " آناء الليل وأطراف النهار "
وتجد الثاني .. رغم أن صراطه مستقيما لا اعوجاج فيه بفرقة ِ أو بُعد

يهفو إلى .. السكن ..

إلى مَن يعينه للوصول إلى النعيم الحق .. نعيم الجنة

يهفو مشتاقاً إلى " خير " .. إلى " متاع "

لا لـــ " دنيا " .. " خاويـــة "

أما الثالث .. فليس له سوى الله ربه يدعوه .. وهو على يقين بــأنـــه .. " يجيب المضطر " .... " إذا دعاه " ....



14 /5/2009


بعد بكاء ... " شديد "

ورجفة قلبِ .. كرجفة موت المحتضر

مَنْ يتطلع إلى نظرةِ تروي ظمأه

وتعيده إلى ... " الحياة الدنيا "

فتبعد عن عيناه تلك النظرة
وتحيلُ عن قُرَّتِهِ ذلك النظر ... " نظر المغشي عليه " ..