01 يوليو، 2009

الـــحــب الــطــعــيــن !!!!




وتبكين حباً .. مضى عنكِ يوماً

وسافر عنكِ لدنيا المحال

لقد كان حلماً .. وهل في الحياةِ

سوى الوهم - ياطفلتي- والخيال ؟

وما العمر يا أطهر الناسِ إلا

سحابةُ صيفٍ كثيف الظلال

وتبكين حباً .. طواه الخريف

وكل الذي بيننا للزوال

فمن قال في العمر شيء يدومُ

تذوب الأماني ويبقى السؤال

لماذا أتيت إذا كان حلمي

غداً سوف يصبح.. بعض الرمال !!!!



قلتَ يومً أننا " توأم" .. وقلتُ " واحدان " .. ورددتَ من بعدي " واحدان ".. ورددتُ من بعدك " توأم "..

قلتها ولكنك لم تدرك معناها .. ليس الواحدان بتوحد الجسد .. بل بتوحد الروح

ان تشعر ان الله قد خلقك بنصف روح وخلق من واحدك النصف الأخر لتكتمل صورتك

ويتشكل بناء قلبك .. وأنك بحفاظك على تلك الصورة الروحانية .. تحافظ على جزءك الأخر

ولكن كيف نحافظ على ذلك الجزء مع استمرارنا الطعن فيه ..

وأخيرا نعته .. بالرماد !!!

23 مايو، 2009

أسداف الغموض

هكذا نطقت

بعد طويل عناء .. وطويل تفكيرأهتديت الى ..

من العجيب أنك تريد ان تقول لا .. بعد ما قلت نعم

ومن المحزن أن يتزعزع تمثال بات بعينك يوما ..

مثالك الذي بت تنشده لحظات ولحظات

وهاهي لحظاتك تقتل اجمل ما فيك .. براءتك

لا تتعجب فربما كانت يدك سبب ما حل بهذا التمثال من خداج ..

لنفترق كثيرا

لخير ما نحن به

لوكان خيرا

لنفترق كثيرا

فما عدت احتمل ..

أقصد بالخداج .. ما حلَّ بتمثالي من نقص .. ربما أكون أنا المتسببة فيه

في قصتنا التي أعطيتك إياها -والتي لم يقرؤها أحد سواك -كنت صديقي

صديقي الذي أبني فيه أحلامي وأحلامه ، بل أبنيه ذاته .. وأسترفد منه ما يُكْمِلُ بنياني

لم أكن أعلم أن تمثالي الفريد سيصيبه خداج لمجرد أن أساسه الذي بُنِيَ عليه وهو (الصداقة )

قد تبدل ( حباً ).. وما كان الحب يوما مُهدِماً ..

لكنه الواقع الذي يأباه قلبي ويصدقه - فى تعجبٍ- عقلي ..

ولا غرو

.. فما عدت أنت تمثالي الصدوق الذي بت أنشده أياماً وأيام ، وأبني فيه دون كللٍ أو ملل، فإذا ما تمَّ بنيانه أهديه بيدي لمن تستحقه

.. ولا عدت أنا ذات النفس الطاهرة التي تحمل مقدرة الإيثار، فأؤثر غيري على نفسي بتمثالي ،

خاصة بعد أن تبدل أساسه الصدوق إلى " حب "..

تبدل - ويا أسفا - تبدلت معه مقدرتي

وغدوت بعد أن كنت أبني .. أهدم

بعد ان كنت أزرع .. أحصد

ولكن حصاد الهشيم ..

أحصد وأجني ما اقترفت يداي ، أجني أياما وأيام دون أن أرعى ما أراه من خداج اهتماماً..

وفجأة .. وبعد تسع ٍ من تغيير الأساس

بعد تسع ٍ مما اقترفته يداي ( و يداك )..

ها نحن نجني لحظات تضاد فى معناها ، المعنى الذي تبدل عليه الأساس - ولا غرو- فما عدتُ أبني فيك

ولا عدتَ ترفدني ..

وكيف أبني فيك وأنت الذى أوحيت لي بما اقترفته يداي - وإن كان موحىً من قبل وحيٌ غير مؤكد-

كيف وقد تسببت يداك فى خلق ذاك الإحساس فى نفسي .. كيف ..

صديقي .. الحب ليس كالموجة تعلو وتهبط فى لجج البحار العاتية

الحب .. هو المرسى الذي نطمئن إليه .. الضفة القصوى التى تخايلُ أعينناونتمنى لو نأوي إليها فارين من مَهْوَانَا..

لذا .. دعنا نكف قليلا بناءً وهدما ..

دعنا نعيد مؤن البناء .. ونضرب بالهدمِ ومؤنه عرض الحائط..

دعنا نعيد لأنفسنا النفس البريئة .. النفس الطاهرة ..

ونقتل ( الأمارة بالسوء ) - لا النفس الذكية - لأن من قتل نفساً ذكيّة ً " فكأنما قتل الناس جميعا "

.. ومن أحياها " فكأنما احيا الناس جميعا "

وكلانا يريد - مجازاً لا حقيقة - أن يُحْيي الناس جميعا

نحييهمو بالإيثار .. بالطمأنينة .. بالحب

بالحب الصادق الذي لا يصيبه وهن .. أو يسري فى تلافيفه ماء الشيطان الآسن ..

.. أريد أن أقتات منكَ ما يُعيد بنائي ويكمله ، ويساعدني فى بنائي إياك..

فهل ستقيتني ؟

أم أن شمس الحب قد طلعت من مشرقها..

16 مايو، 2009

فــتـــاة فــى ســيــاق الـحــب
















كانت تعتقد أن نفسها ستطمئن بعد ان سَمِعَتْ الصوت "العَمريَ"

والذي كانت تتوق إلى سماعه ، لكن هيهات أن يطمئن عاشق دون معشوقه ، وان تبرأ نفسٌ دون بارئها ..


.. فلم تجد غيردمعها شفيعاً تستشفع به وملاذاً تأوي إليه بعد ان ضاقت نُدحة المعاذير والشفاعات .


.. لم تجد غير قلبها المثقل بالهم المُعَمََّّد ، والذي لم يعد يحتمل ما على كاهله من ضيق بالبُعد وضيق بالزمن..


.. لم تشعر إلا وأناملها تخط تلك الكلمات ..

- ومن آياته .. " أن خلق لكم "

أنْ مَنَّ عليكم بعض العاشقين إكمال بنيان قلوبكم .. برؤية محبوبكم ... " لتسكنوا "

- ومنكم من مَنَّ عليهم ايضاً وإنْ لم - يسكنوا - بعد

فهداهم إلى " الصراط المستقيم "

هداهم إلى " جنة النعيم "

- ومنكم من يبتليه بداء العشق .. ولا يكففه برؤية محبوبه وملاذه .....

فــــــ " يجعل صدره ضيّقاً حرجا كأنما يصّعد فى السماء "


فتجد الأول .. يحمد الله على فضله ومنته " آناء الليل وأطراف النهار "
وتجد الثاني .. رغم أن صراطه مستقيما لا اعوجاج فيه بفرقة ِ أو بُعد

يهفو إلى .. السكن ..

إلى مَن يعينه للوصول إلى النعيم الحق .. نعيم الجنة

يهفو مشتاقاً إلى " خير " .. إلى " متاع "

لا لـــ " دنيا " .. " خاويـــة "

أما الثالث .. فليس له سوى الله ربه يدعوه .. وهو على يقين بــأنـــه .. " يجيب المضطر " .... " إذا دعاه " ....



14 /5/2009


بعد بكاء ... " شديد "

ورجفة قلبِ .. كرجفة موت المحتضر

مَنْ يتطلع إلى نظرةِ تروي ظمأه

وتعيده إلى ... " الحياة الدنيا "

فتبعد عن عيناه تلك النظرة
وتحيلُ عن قُرَّتِهِ ذلك النظر ... " نظر المغشي عليه " ..

01 أبريل، 2009

لــــــــــــــــــــن نفترق



لن نفترق
أمامنا البحار و الغابات
و راءنا فكيف نفترق
يا صاحبي يا أسود العينين
خذني كيف نفترق
و ليس لي سواك

09 فبراير، 2009

قواد الــــغــــــــرام




هو فتى لم يتجاوز الحادية والعشرين من عمره ، مثقف ، مهذب ، ذو مستوى رفيع

لديه مقومات الشاب الناجح ، والقائد العظيم ، والإدارى الماهر ،والحبيب المخلص

نساؤه كثر .. جميعهن يلتفون من حوله كالوالي وجواريه

والي القلوب بالطبع ..

كلٌ يسعى لرضاه وإن لم يقنع بما يفعل ، وان حاولت إحداهنَّ أن تنجو من سلطانه على قلبها ؛ عاد وتمكن منه بمجرد أن

يرميها بإحدى أسلحته ( نظرة – همسة – كلمة .....الخ)

أما ان حدثها بمحياه الباسم ؛فإنه الهلاك لا محاله

حباه الله تلك الصفات .. وحباه قلبا

قلبا تمزق وهو لايزال بكر برىء فأصبح كالهشيم

قلبا طلب النجاة من ممزقه فلم يجد له منْجياً الا الشيطان ، زين له الشيطان أن يثبت لتلك التى مزقت فؤاده أن لديه القدرة

على امتلاك الكثير من القلوب .. وإتلاف الأكثر ، فخرج فى الناس متبختراً بما أعطاه الله من هيبة وجمال ،

عازم فى نفسه على اغتصاب أكبر عدد من الأفئدة ،

فما إن امتلك قلباً حتى ازداد تبختراً وشموخ ، وكأنه يعلنها للجميع عامة ولها خاصة ؛ أيتها المرأة المعشوقه ، أيا من مزقت قلبي ولم ترحمه .. ها أنا ذا .. انتصرت .. لا انكسرت .

أما على الصعيد الاخر .. فهناك بالطبع القلب الدامي .. القلب المتردى الساقط ، ذلك الذى أصبح لا يملك شيئاً الا اليأس فكل إحساس بالحب داخله ، كل معنى طاهر برىء نما عليه ، ارتشفه ذلك الذئب المغتصِب حتى أصبح له رديفا يسير حيثما سار .


أغرّك مني أن حبك قاتلي .*. وأنك مهما تأمري القلب يفعل

وما إن اطمئن والى الشيطان – واحر قلبي عليه – حتى رَكَنَ الى اخرى ليمارس معها هوايته .

وقد كانوا كثر وجميعهنَّ على أتم استعداد .. بل رافعين رايات الاستسلام

لكنه استسلام للحب .. لا لاغتصاب المشاعر .

.. كان لقلوبهن بمثاية البحر العذب فى حرِّ الظمأ ، أما هنَّ فكانوا مجرد أداة أثبات لقدرته وانتصاره أمامها .

كالبحر أروى بنى الدنيا وأغرقهم .*. فهم رواءٌ وغرقى فى سواحلهِ

العجيب فى الأمر أن جميعهنَّ يعرفن بحقيقته لكن لا يصدقونها أو لا يردن تصديقها ، بل يرغبن فى المزيد من ذلك السم الناقع .

عينيه .. ذلك السم الذى لا تتقيه أيّنْ منهن ، بل تشتهيه عن رغبة وطيب خاطر دون أن تبالي أناجية هى أم هالكة .

فمه ..ذلك الفم الذى يحمل –فى نظرهن- أجمل مبسم على الاطلاق ،

أما خرير صوته الدافىء .. فهو آلة التخدير المستساغة لكل أذن .

اذا تحدثت عن طريقته فى اصطياد فرائسه فطريقته لا تختلف كثيرا عن طرائق الذئاب المفترسة فى صحراء قافلة تنتظر
بفارغ صبر لتشبع نهمها .. نَهم الانتقام .

يلقي على هذه نظرة تراها هى حُلَّة الحب والوفاء ، بل تراها حُلَّة الأمل فى نوال المبتغى ..

وما هى فى الحقيقة إلا حُلَّة الخداع ..

وتأتي الثانية .. فتراها تحقيقاً وترجمة لحُلم راودها – ربما لسنوات مضت – لَكَمْ كانت تنتظر واقعه ، إلا أنه فى الحقيقة ترجمة زائفة وواقع مبهم .

وتأتي الثالثة والرابعة وجميعهنَّ يشتركن فى نفس الحُلم الزائف وينتظرنَّ وهم على أتم الاستعداد أن يتناولن ترياقه المسموم ...... ترياق الحب

كل منهنَّ تعلم حقيقته وحقيقة حب الأخرى له ، ولكنها – برغم ذلك – تعمل على اكتسابه لنفسها ، محاولة بما أوتيت

من قوة أن تملك قلبه وحدها دون أن يشاركها فيه أحد أخر

الا اثنتين اجتمعا على حب وجه واحد لكنهام أيضا أحبا بعضهما البعض .. والعجيب أنْ كانتا يضمدان جراح بعضهما البعض ، تأتي الواحدة منهن بقلب دامي يحتضر أو أقرب للاحتضار طالبة النجاة من رفيقتها ..

لكن هذه المرة تجد قلبا آخر ينجيها ، وليس والي شيطان رجيم .

قلبا لا يحمل بين جوانحه غير الحب لها وله

لا يحمل غير الألم .. منه وعليها
ألا ليت شعرى هل يرى الناس ما أرى .*.من الامر أو يبدوا لهم ما بدا ليا








وكــــــــــــــــان حُــــلـــمـــا ..


لم يكن حبي حقيقة .. لم يكن سوى حُلم مزعج صاحبني طيلة ثلاثة أعوام لم يترك لى زكرى واحدة أرغب بالاحتفاظ بها فى خالدي.

ما ترك إلا الأسى والجُرح والظلم ، والصدمة المفجعة على بني الانسان

لم يترك لى – وأنا العاشقة فى برج عاجي – كما قالت رفيقتي فى درب الحب ، ذلك أن حبي كان مضمرا من طرف ،


ولم يكن كحبها الذى صرحت بتصرفاتها عنه ، والذى تصفه بالحب المقتحِم حيث لم يقنع لنفسه بالإضمار ،

بل أعربَ عن نفسه ملتمسا طوال الوقت تبادل ذلك الاعراب _ لم يترك رغم اضماره غير آثام لا أدري متى وكيف سأشفى وأطْهرُ منها ..
نعم آثام .. آثام الكراهية .. تلك الآثام التي لم تَرِد يوماً على قلبي ، بل لم تتجرأ يوما على المثول أمامه .

هاهى الان قد تمكنت منه ، وربما لن تدعه إلا ضامر الأنفاس

كراهية لتلك التى تببت فى جرح قلبي وقلبها ( رفيقتي) ..... وقلبه .

كراهية لهذا الذي خدعني بتلك الصورة التى رسمها ولا يزال يرسمها لكثير غيرى – إناثاً وذكورا- ممن يرونه بحُلة


الالتزام والعلم والفصاحة والبيان .. والجهاد

تلك الصورة لتي أضحت بالنسبة للكثير أقرب إلى صورة المهدي المنتظر..
يرونه بها دون أن يعلموا حقيقته الخادعة وطبيعته الماكرة ، وسليقته المغرورة الممتلئة بروح الإنتقام .

- كنت اتمنى فى قرارة نفسي أن أكون الوحيدة التى صُدمت فيه


الوحيدة التي تراه بهذه الصورة ، ربما حينها أقول أنني ظالمة ، غير أن الكثيرين رأو ما رأيت والتمسوا ما وجدت

- كنت اتمنى فى قرارة نفسي لو لم التقي به حقيقة ، لو لم أتعامل معه يوماً

أن أظل على وهمي مدى الحياة .. على خديعتي للأبد ..


ربما قال البعض أنى خيالية أبالغ فى انفعالي ..

وأن الجميع لديهم من العيوب والأخطاء عدد أكبر من أن يحصى .. وانْ ليس هناك من غنسان كامل .
نعم .. وليس هناك أيضا انسان تام النقصان .. أعلم ذلك وأقسم أننى حاولت .. وانتظرت .


انتظرت كثيراً علِّ أرى ذلك " المهدي النتظر " الذي أحببته أول مرة ، ربما يظهر لى يوماً فالتمس له العذر لإرتداءه حُلّة

الدجال المخادع .. لكنه لم يأتي .. ولن يأتي يوماً..

ولأنى سئمت الانتظار .. .. .. .. قررت الانتقام .

وإنْ كان حبي ظلَّ مضمراً إلى تلك اللحظة ؛ فإن انتقامي لن يكن مضمراً..

سأنتقم وسأعلن انتقامي

سأنقذ بني الإناث من ذلك المخادع ، سأردعه إلى الأبد ، سيكون من اليوم هباءً منثورا ..

وحينها ساتوج ملكة .. وجميع الإناث طوعَ أمري


سيبني لي تمثال فريد ، يأتين إليه النسوة من كل صوب وحدب ، وان مت يقدمون له القرابين،

سيظلون أوفياء لى للأبد حتى بعد مماتي .. لذا سأنتقم

سآخذ خنجري وفي الغد سأنتقم

وما أجمل الإنتقام إنْ كان بيد ِ عاشق ..

وفي صبيحة اليوم التالي ذهبت إلي حيث نكون .. وصوت القدر المحتوم بداخلي لا ينطق إلا بكلمة واحدة ، أُقتليه .. أُقتليه ..

وما كان مني إلا الاستسلام والإصغاء إليه ، وكأنى كنت أريد التشبع بتلك الكلمة فتخالط دمي .. عقلي وقلبي ..

بِتُّ أسمع الصوت يردّد سأقتله ..
وكلما اقتربت .. ازداد الصوت عُلواً .. سأقتله ..
كلما صعدت دَرَجاً .. وقرعتُ بقدمي أرضاً .. ازدتُ حنقاً .. سأقتله .. سأقتله

وما إنْ رأيته أمامي إلا وصرخ فؤادي .. .... .. سأقتله .. بل .. سأقتلك

نعم سأقتلك

سأقتلك

وانتبهت فجأة وصوته يناديني .. صباح الخير!

ماذا أَلَمَ بكِ ؟!!!


ماذا حدث ؟!!!


نظرت إليه .. فى عينيه .. اشتهي السُمَّ وأدفعه

الصوت لازال بداخلي ، يسيطر عليَّ ، بل تملكني إلى الحد الذي صرتُ مؤمنة بما أُقدم عليه

ونطقت ؛ ســــــأقــــتــــلـك

فرد قائلا وعلامات التعجب والهُزْئَة باديةٌ على وجهه .. ماذا ؟!!!!!


قلت وكُلي ثبات : سـأقـتـلـك .. وهممت بإخراج الخنجر من حقيبتي ..

ففزع قائلاً : لماذا ؟ ماذا حدث ؟ ما الذي فعلت لأستحق القتل


لم أفعل شيئاً

لم أفعل شيئاً

لم أسمع شيئًا مما قاله


ولم أسمع تساؤلاته ..

تبرئة نفسه ..


لم أسمع سوى صوت آهاته وصراخة وخنجري قد عَلِقَ بنياطِ قلبه ،

حينها .. أفقت فزعة ، تاركة الخنجر من يدي .. فتردّى .. وتردّيت .. لا أدري .. دمي ما أرى .. أم دمه ما رأيت ..

فقلت ودموعي تنهمِر : يا الآهي .. ماذا فعلت

لقد قتلته .. قتلت حبيبي

قتلت مَنْ جعلني أكسر صنمي ، مَنْ تسبب فى ميلاد كلماتي وصوتي ، بل من زرع بيده بذور أحرفي .

لا .. لا .. لا تمت .. أرجوك لا تمت

إنْ مت .. سأموت أنا أيضا

سيموت قلبي .. صوتي .. تموت حروفي وكلماتي

إنْ مت ..

سيموت كرهي لها .. وكرهي لك

عذابي بك ..... وعذابي عليك

أرجوك حبيبي لا تمت .. لا تمت

إنْ مت .. ســـــــأمـــــوت

وحــــيــنــهــــا ..

لن أصْحُوَ فى الباح الباكر لأُذَكِرَ نفسي بأنني لا أملِك خنجر

وأن ما رأيته ............ كان حُلماً ..



..........






استدراك




أعلنت التوبة فليتقبل الله


انــــــــت فى الارض ضـــلال وخداع وريــــاء

وانـــــــا فى موكب الـفن صــــــــلاه ودعـــاء

مالــذى جمــع بيــن الضدين : صباحا ومساء

و فؤادا من لهـــــــيــــب وفؤادا مــــــن هواء

أنــــا هذا الضائـــع المهزوم فى وادى الحياه

امس ولـــــــــىّ وخبت فى القلـب انوار ضياه

وغدى لا كــــان من عمــــــرى غد انت رؤاه

فاذهــــــــبى ، آه ، لا ردك للقلــــــب الالـــــه


..........



ثمة افراد فى هذا العالم من السهل أن ننخدع بمظهرهم ..ولا نعرفهم حق المعرفة إلا حين نخالطهم ..ونكشف الوجه الأخر منهم ، منا من يستطع أن يتحمل زيف وجوههم ويستمر بمعاملته إياهم .. ومنا من لا يحتمل الزيف والبهتان..

أنا لا اندم على ما ألمَ بي ، بقدر ما أندم على إندفاعي ، ولا ألوم إندفاعي إذ لم يكن بيدي ..

كل لومي ينصب على الزيف زاته .. وعلى الزائفين أنفسهم ..

وأعلم أن سيأتي يوما ينفرون من وجوههم وينزحون أقنعتهم .. وحينها أقل ما سيواجهون بعقائدهم (أفكارهم الزائفة)

هى الكفر بها من زوي النفوس الطاهرة ..

هذه القصة معاشة بالفعل .. وستحيا إلي أمد بعيد ..

لأن الامر ببساطة .. لا القواد سيكف عن خداعه .. ولا أصحاب أفئدة الطير سيكفون عن الحب ..



كتبت فى 25/11/2008

14 ديسمبر، 2008

قوَّاد الغرام




فى كل إنسان تعرفه .. إنسان لا تعرفه



حين تقرأ شخصا وتؤمن به روحا وعقلا
ثم حين تراه لا ترى فيه ما كنت معتقدا به
تكتشف أنك إنما كنت تقرأ
غير رآءٍ ما ورآء الحروف والكلمات
إذا ً .. لابد لك من الكفر بما كنت تؤمن
......




قَـَــــوَّاد الـــــغـــــرام





قريـــــبـــــــــــا ً...

02 نوفمبر، 2008

الأمـــــــــــــــــل









تزوجا..



وكانا أسعد زوجين ..


وفاض حبهما ، حتى شمل كل الناس..


أحبا الناس


وأحبهما كل الناس ..



وكان يجلس بجانبها ويقول بصوت حالم :



-عندما يرزقنى الله بولد سأسميه عمر على اسم أبى ..

وإذا رزقنى بنتا سأسميها على اسم والدتك ..




وكانت تتنهد فى فرحة وتقول:


-إذا كان ولداً أرجو أن يكون شبهك ،
وإذا كانت بنتا أرجو أن تشبه أختى ..

.
.
.

ومرت الأيام ..


أيام كثيرة ..






وفى كل يوم يجلس بجانبها ويقول :



-لو كان ولدا سأدخله مدرستى ..مدرسة الإبراهيمية

.

وإذا كانت بنتا سأدخلها الألمانية،
إنها خير مدرسة لتنشئة البنات.




وترد قائلة :



-إذا كان ولدا سأسترى له دراجة عندما يبلغ السادسة ،

وإذا كانت بنتا سأعلمها الطبخ والتدبير حتى تكون
زوجة صالحة..
.
.
.


ومرت الأيام ..


مرت عشر سنوات .



.وذهب أليه أصدقاؤه وقالوا له :



- لقد مرت عشر سنوات ولم تنجب من زوجتك ،
إن من حقك أن تتزوج غيرها ..


لماذا لا تتزوج غيرها ، وتنعم بالأولاد ..






ورد عليهم بهدوء :


- ما ذنبها .. ثم إنى أُحبها ..



وعادا يجلسان ساعة العصر فى الشرفة ،
أحدهما ملتصق بالآخر

.
.

ويقول وهو يسرح بعينيه فى السماء :

-عندما يكبر ابنى أريده أن يكون ضابطا فى الجيش ..




وتقول وعلى شفتيها ابسامة حلوة :

-عندما تكبر ابنتى سأزوجها رجلا تحبه ..






ومرت الأيام ..




ويئس أصدقاوه من إقناعه بالزواج من غيرها ..




مرت أيام كثيرة ..




وأصبح فى الستين من عمرة ،
وأصبحت فى الخمسين ،
وكانا يجلسان ساعة العصر فى الشرفة ،
أحدهما ملتصق بالآخر






وكان يقول :


-عندما يكبر ابنى سأطلب منه أن يعيش هو وزوجته معنا .

وكانت تقول :


-عندما تكبر ابنتى لن أتدخل بينها وبين زوجها .






ومرت السنون ...





ودخل عليهما الأصدقاء يوما فإذا هما بجانب بعضهما ..


أحدهما ملتصق بالآخر ..
.
.
عيونهم مغمضة إلى الأبد ..

.
.
وشفاههما منفرجة انفراجة الأمل ،





وكأنه لايزال يقول :

-عندما يكبر ابنى ..............








وكأنها لا تزال تقول :

-عندما تكبر ابنتى ..................














من مجموعة " عقلى وقلبى " القصصية




لإحسان عبدالقدوس